• None
  • info.alyraslan@gmail.com

صلاة من صلاها فكأنما قام الليل كله

صلاة من صلاها فكأنما قام الليل كله

 

صلاة الفجر هي واحدة من  الصلوات الخمس المفروضة على كل مسلم عاقلٍ بالغٍ، ولهذه الصلاة قدسية عظيمة لأنها اختبار كبير من الله لعباده إذ أن وقتها ما بين أذآن الفجر حتي شروق الشمس. صلاة الفجر من الصلوات الجهرية ويمكن تسميتها أيضًا بصلاة الصبح كما قال علماء المسلمين. وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على عِظم هذه الفريضة إذ قال رسول الله ﷺ : "‏من صلى العشاءَ في جماعةٍ فكأنما قام نصفَ الليلِ، ومن صلى الصبحَ في جماعةٍ فكأنما صلى الليلَ كلَّهُ". (صحيح مسلم). وفى حديث آخر قال رسول الله  : "من صلى الصبحَ فهو في ذمةِ اللهِ . فلايطلبنَّكم اللهُ من ذمتِه بشيٍء فيُدركُه فيكبَّهُ في نارِ جهنمَ". (صحيح مسلم). 

 

صلاة الفجر أو ما تعرف بصلاة الصبح لها نافلة من النوافل التي علمنا إياها نبينا  فقد كان يصلى ركعتين قبل الفريضة، وفي رواية عن أم المؤمنين السيدة عائشة - رضي الله عنها - قالت: "لَمْ يَكُنِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى شيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أشَدَّ منه تَعَاهُدًا علَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ" (رواه البخارى). وفى حديث آخر بين رسول الله ﷺ أن هذه السنة خير من كل هذه الدنيا بما فيها إذ قال: "ركعتا الفجرِ خيرٌ مِن الدنيا وما فيها". (رواه مسلم)

 

ومن فضائل صلاة الفجر (الفريضة) أن الله جعلها سبب من أسباب دخول الجنة، فعن أبي موسى الأشعري - رضي اللهُ عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صَلَّى البَرْدينِ دَخَلَ الجنَّةَ". (متفق عليه). «البرْدانِ»: الصُّبحُ والعَصْرُ. هذه الفريضة مع السعي فى البكور تجعل العبد بإذن الله موفّق وعنده سعة فى الرزق والبركه، فمن فاتته فى وقتها فيجب عليه القضاء ولكن ينبغى على المسلم ان يجعلها أولى أولويات يومه فالبركة كلها تحل فى البكور. فما أجمل من أيام تكن بدايتها هى طاعة الله ورسوله.

 

- هل تعلم أن أهل الفجر لهم وعد صادق بأن يروا ربهم عزوجل؟!

ففي الصحيحين من حديث جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال: "كنا عندَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فنظرَ إلى القمرِ ليلةَ البدرِ، فقالَ: "إنَّكم سترون ربَّكُمْ كما تروْن هذا القمر، لاَ تُضَامُونَ في رُؤْيَته، فَإن استطعتم أنْ لاَ تُغْلَبُوا على صلاة قبل طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا". (متفق عليه) فالمواظبة على صلاة الفجر والعصر سبب فى أعظم نعمة يمكن أن ينعم الله بها على أحد وهى لذة النظر إلى وجهة الكريم.

 

وأخيرا؛ الله سبحانه وتعالى أقسم بالفجر ورفع من شأن فريضته والرسول  اختصه بالكثير من الفضائل، فقد يستطيع المسلم أدعاء كل الفرائض فى وقتها عدا صلاة الفجر. فهى صلاة تحتاج ليقين وإدراك تام لفضلها العظيم فهنيئًا لمن واظب عليها. نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يحافظون على هذه الصلاه ويحصلون على كنوزها في الدنيا والآخرة والحمدلله رب العالمين.